“خلال تلك الليلة الأولى جاءت امرأة حامل إلى المستشفى لتلد طفلها. كانت تبكي, وتبكي برعب. لم تكن صرخاتها تشبه صرخات الألم المعتادة أثناء المخاض. اتضح أن زوجها وأطفالها الخمسة قُتلوا جميعًا أمام عينيها خلال تلك الغارة. أريدكم أن تتخيلوا أن تضطر امرأة إلى الولادة في مثل هذه الظروف. ”
هبة: مرحبًا، اسمي هبة، أنا قابلة. قضيتُ ستة أسابيع في غزة ضمن مهمة طبية، وأنا شاهدة عيان على الإبادة الجماعية. كان يوم السبت 8 حزيران/يونيو هو يومي الأول في مستشفى العودة. بدأ اليوم بجلسة تعارفية.. ثم انفجرت القنابل حول المستشفى وبدأ المبنى يهتز.. فقد كان جيش الدفاع الإسرائيلي يشن غارة خلال النهار على مخيم النصيرات المجاور، تم خلالها تحرير أربعة رهائن إسرائيلية على حساب قتل ٢٧٤ فلسطينيًا. خلال تلك الليلة الأولى جاءت امرأة حامل إلى المستشفى لتلد طفلها. كانت تبكي, وتبكي برعب. لم تكن صرخاتها تشبه صرخات الألم المعتادة أثناء المخاض. اتضح أن زوجها وأطفالها الخمسة قُتلوا جميعًا أمام عينيها خلال تلك الغارة. أريدكم أن تتخيلوا أن تضطر امرأة إلى الولادة في مثل هذه الظروف. بعد أن أنجبت طفلها، اضطررنا لتخديرها وإعطاؤها المهدئات، لتتمكن من التعامل مع آلامها وصدمتها.
بصفتي عاملة في مجال الرعاية الصحية، أطالب بوقف مطلق لإطلاق النار وبفرض حظرٍ متبادل على تصدير السلاح فورًا. يجب أن يتوقف تواطؤ كندا في هذه الإبادة الجماعية.