ملخص شهادة عبد الحميد قراضية – (أطباء بلا حدود):
اضطرت فرق العلاج الطبيعي التابعة لمنظمة “أطباء بلا حدود” في غزة إلى الابتكار وصناعة معدات طبية بدائية (مستحدثة) بسبب النقص الحاد الناجم عن الحصار الإسرائيلي، وذلك أثناء علاجهم لأكثر من 100 مريض يومياً في مستشفى ناصر بخانيونس. ومن داخل الخيام بدلاً من المرافق المجهزة، صنّعت الفرق أكثر من 500 عكاز من الخشب والمعادن المحلية، وأنتجت أكثر من 400 ثوب ضاغط محلي الصنع لمرضى الحروق بالاستعانة بخياطين محليين استُؤجروا مع آلات خياطتهم، وصممت أدوات مساعدة على الحركة مخصصة باستخدام مواد مثل الحبال والأشرطة اللاصقة، بما في ذلك حالة استثنائية ساعدوا فيها طفلاً صغيراً فقد ساقه اليمنى وذراعه اليسرى على المشي مجدداً. وقد كيّف اختصاصيو العلاج الطبيعي أسلوبهم للتركيز على الجانب الوظيفي وتحسين جودة الحياة رغم الإصابات المدمرة التي يواجهونها، بما في ذلك حالات بتر الأطراف المزدوج والحروق الشديدة، مبتكرين حلولاً تبنتها منظمات طبية أخرى في غزة.
ملحوظة من فريق “Bearing Witness – Gaza” (تحمّل الشهادة):
في 2 أكتوبر 2025، أُصيب كاتب هذه الشهادة، عبد الحميد قراضية، بجروح حرجة إثر غارة إسرائيلية أثناء انتظاره مع زملائه في منظمة أطباء بلا حدود حافلةً تنقلهم إلى المستشفى الميداني للمنظمة في دير البلح. وكان جميع الموظفين يرتدون سترات منظمة أطباء بلا حدود. ورغم تلقيه الرعاية الطبية، إلا أنه استشهد متأثراً بجراحه الناتجة عن الشظايا في 5 أكتوبر 2025، تاركاً وراءه زوجة وطفلين.