تخطى إلى المحتوى انتقل إلى المحتوى الرئيسي

الأونروا، المجتمع الدولي، والمساعدة الإنسانية الطارئة في الأراضي المحتلة من منظور تاريخي*

مايا روزنفيلد

ترجمة: أماني

منذ بداية الحرب على غزة بتاريخ ٧.١٠.٢٣، أصبح بقاء سكان قطاع غزة ممكنًا بصورة أساسية بفضل تدخل الطوارئ الذي تقدمه منظمات الإغاثة الدولية، وعلى رأسها منظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة، التي توفر لأهل القطاع  مقومات الحياة الأساسية منها مياه الشرب، الغذاء، المأوى، الخدمات الطبية المنقذة للحياة والحافظة لها.

ازدادت تبعية سكان القطاع للمساعدات الطارئة وتعاظمت مع استمرار الهجوم الإسرائيلي على غزة، نتيجة الآثار المتراكمة للوسائل والسياسات التي اتبعتها إسرائيل. فقد أدت الغارات الجوية المتواصلة على المناطق السكنية إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، بلغ عددهم حتى تاريخ ٩.٣.٢٠٢٦ ما لا يقل عن ٧٢٬١٣٣ شخصًا، أي نحو ٣٫٢٥٪ من سكان القطاع. كما تسببت في تدمير منهجي للمنازل والمؤسسات العامة، إذ تضرر أكثر من ٨٠٪ من مباني القطاع، بما يشمل منظومة الخدمات الصحية. كذلك دُمّرت البنى التحتية للمياه والطرق والكهرباء وشبكات الصرف الصحي، وأجبر نحو ٩٠٪ من السكان على النزوح مرات متكررة.إلى جانب ذلك، فرضت إسرائيل قيودًا وحظرًا واسعًا على دخول المساعدات من حيث الكميات والمحتوى، وصل إلى حد المنع  الكامل لإدخال المساعدات لمدة شهرين ونصف بين آذار وأيار ٢٠٢٥. كما تعرضت طواقم الإغاثة ومؤسساتها ومنشآتها لاستهدافات متكررة ومباشرة. وأدت هذه الأضرار الواسعة إلى تجريد سكان القطاع بصورة شبه كاملة من الموارد الفردية والجماعية التي اعتمدوا عليها قبل الحرب، ما جعل التدخل الإنساني الطارئ أكثر مصيرية من أي وقت مضى.

كان حجم الكارثة الإنسانية وأبعادها غير المسبوقة سببًا في وضع منظمات الإغاثة أمام صعوبات وتحديات استثنائية. ومع ذلك، فإن الجهات الفاعلة نفسها ليست جديدة، فمنظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة التي تعمل في القطاع منذ بداية الحرب الحاليةالأونروا، ومنظمة الصحة العالمية، واليونيسف، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وبرنامج الغذاء العالمي وغيرهاهي نفسها التي قدمت مساعدات طارئة لسكان الضفة الغربية وقطاع غزة منذ بداية سنوات الألفين وحتى السابع من تشرين أول ٢٠٢٣، وذلك في ظل أزمة اقتصادية واجتماعية وإنسانية متواصلة سادت هذه المناطق طوال تلك الفترة.

كانت الأونروا، وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الركيزة الأساسية لتدخلات الطوارئ على امتداد هذه العقود، بحكم كونها أكبر منظمة إغاثية وأكثرها قدمًا وترسخًا، والمسؤولة عن أكبر عدد من مجالات الخدمات العاملة في الأراضي المحتلة في أوقات الاعتياد. وقد فاق حجم المساعدات الطارئة التي قدمتها بعشرات المرات ما قدمته جميع المنظمات الأخرى مجتمعة، سواء من حيث الحجم أو التنوع.

استندت قدرة الأونروا على تقديم مساعدات طارئة بهذا الحجم والتنوع إلى خصوصيتها كمنظمة مسؤولة عن تقديم خدمات اجتماعية ومجتمعية، وعلى رأسها خدمات التعليم والصحة، لملايين اللاجئين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، وفي الأردن ولبنان وسوريا. ويُميزها هذا التفويض عن سائر وكالات ومنظمات الإغاثة والتنمية التابعة للأمم المتحدة، إذ لا ترتبط أي منها بفئة محددة من المستفيدين، ولا تقدم خدمات اجتماعية للمجتمعات بشكل ثابت ومستمر.

يرجع مصدر هذه الخصوصية إلى تاريخ الأونروا نفسه، الذي يختزن في داخله تاريخ اللاجئين الفلسطينيين، بل ويمكن القول التاريخ الفلسطيني بأكمله منذ حرب ١٩٤٨. فقد أُنشئت الأونروا في كانون أول ١٩٤٩ بموجب القرار ٣٠٢ الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، على خلفية رفض إسرائيل تنفيذ القرار ١٩٤ للجمعية العامة، الذي دعا إلى إعادة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم. وكان الهدف من إنشائها ضمان منح اللاجئين الفلسطينيين مكانة معترفًا بها ومساعدة مؤسساتية إلى حين التوصل إلى حل شامل لقضيتهم، وتجسيد التزام المجتمع الدولي تجاههم بهذه الطريقة. وقد عُرّفت الأونروا منذ البداية كهيئة مؤقتة، وكان تجديد ولايتها مشروطًا بمصادقة الجمعية العامة مرة كل ثلاث سنوات.

إن استمرار الطابع المؤقت للأونروا حتى اليوم، بعد مرور ٧٦ عامًا على تأسيسها، يشكل دليلًا على الإخفاق المتواصل للمجتمع الدولي في إيجاد حل لقضية اللاجئين. فعلى مر السنوات، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة سلسلة من القرارات الأساسية التي كرست حق اللاجئين في العودة والتعويض، وحق الفلسطينيين في تقرير المصير، وحقهم في إقامة دولة مستقلة في الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام ١٩٦٧ (الضفة الغربية، قطاع غزة والقدس الشرقية. إلا أن المجتمع الدولي امتنع عن استخدام الوسائل المتاحة لديه لإلزام إسرائيل بتنفيذ هذه القرارات.

في دراستي حول الأونروا، التي بدأت العمل عليها قبل أكثر من ثلاثة عقود، أُظهر أن هذا الإخفاق المستمر للمجتمع الدولي أدى إلى ثلاث تحولات مركزية في نمط عمل الوكالة وقدرتها على التأثير في أوضاع اللاجئين.

بدأ التحول الأول في ستينيات القرن الماضي بمبادرة من الأونروا نفسها، على خلفية غياب أي تقدم في تنفيذ القرار ١٩٤ الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة      . وتمحور هذا التحول حول خطة استراتيجية غيّرت الأونروا من وكالة تركز على الإغاثة، حيث كانت معظم مواردها تُخصص لتوفير الطرود الغذائية بشكل منتظم، وبناء مساكن أساسية، وصيانة البنية التحتية في مخيمات اللاجئين، وخلق فرص عمل مؤقتة، إلى وكالة تركز على التعليم وتنمية رأس المال البشري للاجئين. أدى الاستثمار الاستثنائي الذي قامت به الأونروا في تعميم التعليم ما بعد الابتدائي داخل مجتمعات اللاجئين، وفي إعداد المعلمين من خلال الكليات المتخصصة التي أنشأتها، في فترة كان فيها التعليم الثانوي الحكومي في الدول العربية لا يزال في بداياته، إلى تحقيق قفزة كبيرة في المستوى التعليمي لأبناء وبنات اللاجئين خلال فترة قصيرة.   وقد منحت هذه القفزة التعليمية، إلى جانب إتاحة مواصلة التعليم العالي في المؤسسات الحكومية في الدول العربية، اللاجئين الفلسطينيينأفضلية تعليميةواضحة مقارنة بأبناء جيلهم من السكان المحليين، وهي أفضلية استمرت قرابة ثلاثة عقود. كما فتحت هذه الإنجازات التعليمية الطريق أمام أبناء وبنات الجيلين الثاني والثالث من اللاجئين للانخراط في المهن المتخصصة، ورسخت مكانتهم في أسواق العمل الناشئة، بداية في الأردن ولاحقًا في دول الخليج النفطية.

واصلت منظومة التعليم التابعة للأونروا التوسع والتطور، بعد أن كانت حصة التعليم من الميزانية السنوية العادية للوكالة لا تشكل سوى نسبة ضئيلة في بداية خمسينيات القرن الماضي، ارتفعت تدريجيًا واستقرت بين ٥٠٪٦٠٪ منذ ثمانينيات القرن الماضي وما بعدها. كما شكّل العاملون في مجال التعليم النسبة الأكبر من موظفي الوكالة (ما بين ٦٥٪ و٧٠٪) وجميعهم من خريجي هذه المنظومة نفسها. وفي موازاة ذلك، شهدت خدمات الصحة المجتمعية تطورًا مماثلًا، وإن كان باستثمار مالي أقل بكثير، حيث أصبحت أكثر مهنية، مع تركيز خاص على صحة الأسرة، وخاصة صحة الأم والطفل، وعلى التعامل مع الأمراض المزمنة. في المقابل، تراجعت حصة المساعدات الإغاثية في الميزانية العادية مع مرور السنوات إلى نحو ١٠٪ فقط، وأصبحت تُقدَّم بشكل محدود للأسر الأكثر حاجة، التي صُنفت على أنهاحالات العسر الشديد ” وشكلت نحو ٥٪٦٪ فقط من مجمل أسر اللاجئين المسجلين

مدرسة لاولاد اللاجئين, غزة UNESCO, 1956

رغم الدور المركزي الذي أدته الأونروا في حياة اللاجئين الفلسطينيين، فإنها لم تكن يومًا كيانًا سياديًا مستقلًا. فقد ظل وجودها معتمدًا على التبرعات الطوعية، وكانت مواردها محدودة، كما بقيت قدرتها على تحسين أوضاع اللاجئين مرتبطة بالظروف الجيوسياسية والاقتصادية. ولم يكن التعليم وحده، رغم الإمكانات الكبيرة التي يحملها، قادرًا على إخراج اللاجئين من واقع اللجوء والهشاشة البنيوية المرافقة له في أسواق العمل. ففي ظل غياب دولة قومية خاصة بهم، بقيت قدرة الفلسطينيين على ترجمة إنجازاتهم التعليمية مرهونة بعوامل خارجة عن إرادتهم.

كان لاحتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة عام ١٩٦٧ تأثيرات واسعة على الواقع الفلسطيني وعلى ظروف عمل الأونروا وقدراتها. فقد حرم الحكم العسكري الذي فرضته إسرائيل سكان هذه المناطق من الوصول إلى الموارد ومصادر الرزق، وأهمل بصورة منهجية منظومتي التعليم والصحة العامتين، ومنع تطوير البنى التحتية والخدمات الاجتماعية الحديثة.

ساهم وجود الأونروا في التخفيف من آثار نظام الاحتلال على مجتمعات اللاجئين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وبفضلها، حصل سكان مخيمات اللاجئين، وكذلك اللاجئون المقيمون خارج المخيمات، على خدمات تعليمية وصحية بمستوى أعلى من ذلك المتوفر لمعظم سكان القرى والبلدات والمدن، الذين كانوا يعتمدون بشكل شبه كامل على الخدمات التي قدمتها الإدارة العسكرية الإسرائيلية. ومع ذلك، لم تستطع مؤسسات الوكالة استيعاب سوى جزء محدود من عشرات آلاف المتعلمين الذين تركهم الاحتلال دون أفق مهني أو فرص عمل.

أدى صعود الحركة الوطنية الفلسطينية بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، واتساع الاعتراف الدولي بها وبحق الفلسطينيين في تقرير المصير، إلى دفع إسرائيل نحو تشديد القمع العسكري في الأراضي المحتلة، وشن هجمات عسكرية واسعة ضد منظمة التحرير ومؤسساتها في لبنان. وقد شكّل الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام ١٩٨٢ وقمع الانتفاضة الأولى بين الأعوام ١٩٨٧١٩٩٢ ذروتين لهذه السياسة، إذ أسفرا عن أضرار واسعة وخطيرة لحقت بالسكان المدنيين، ما اضطر الأونروا إلى التدخل وتقديم مساعدات إنسانية طارئة للاجئين المتضررين.

أثار توقيع اتفاقيات أوسلو في الأعوام ١٩٩٣ و١٩٩٤ و١٩٩٥، وإنشاء السلطة الفلسطينية، توقعات كبيرة بانتهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة، ونقل السيطرة على هذه المناطق إلى دولة فلسطينية ذات سيادة، وإقامة سلام شامل بين الطرفين تُحل في إطاره أيضًا قضية اللاجئين. وفي هذا السياق، اعتقد كثيرون أن ولاية الأونروا ستنتهي خلال فترة قصيرة. وكان الافتراض المرافق لذلك أن خدمات التعليم والصحة التي تقدمها الوكالة ستُدمج ضمن مؤسسات الدولة الفلسطينية المستقبلية.

خلال السنوات الخمس الأولى من وجودها، استوعب القطاع العام الذي أنشأته السلطة الفلسطينية نحو ١٠٠ ألف موظف، وأصبح المشغّل الرئيسي في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما طوّر الخدمات الاجتماعية وخلق أفقًا مهنيًا لعشرات آلاف الطلبة وخريجي مؤسسات التعليم العالي. إلا أن تطوير قطاع صناعي واسع النطاق لم يتحقق خلال تلك الفترة، لأن السيطرة العسكرية على منطقتي B و C- اللتين تشكلان معظم الاحتياطي الجغرافي الفلسطيني في الضفة الغربيةبقيت بيد إسرائيل خلال المرحلة الانتقالية. ونتيجة لذلك، استمرت تبعية جزء غير قليل من القوى العاملة الفلسطينيةنحو ٢٠٪لفرص العمل داخل إسرائيل. وكان الانسحاب الإسرائيلي المتوقع من هذه المناطق يُنظر إليه بوصفه المفتاح لتطوير البنى التحتية والصناعة الحديثة مستقبلًا. رغم ذلك، وبصورة عامة، شهدت الأعوام ١٩٩٥١٩٩٩ تحسنًا في عدد من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية الأساسية، كما سُجل مع نهاية العقد انخفاض ملحوظ في معدلات البطالة.

أدى انهيار مسار أوسلو في بداية سنوات الألفين وتصاعد المواجهة التي أعقبته إلى قلب المشهد رأسًا على عقب، ومهّد لما تصفه الدراسة بالتحول التاريخي الثاني في مسيرة الأونروا. فقد جاء هذا التحول في ظل تراجع إسرائيل عن التزامها بإنهاء الاحتلال والتوصل إلى حل سياسي قائم على تقسيم الأرض. وبدلًا من ذلك، عملت بصورة منهجية على منع قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقد تسببت الوسائل التي استخدمتهاوفي مقدمتها فرض نظام الإغلاق في الضفة الغربية، والحصار على قطاع غزة، وسلسلة الهجمات العسكرية واسعة النطاقفي إلحاق ضرر غير مسبوق بالاقتصاد الفلسطيني وبظروف حياة السكان في المنطقتين. وعلى هذه الخلفية، اضطرت الأونروا للعودة إلى أداء دور وكالة إغاثية، وتقديم مساعدات إنسانية طارئة لمعظم اللاجئين في الأراضي المحتلة، إذ يشكل اللاجئون نحو ٢٨٪ من سكان الضفة الغربية ونحو ٧٠٪ من سكان قطاع غزة. وفي الوقت نفسه، واصلت تشغيل خدماتها التعليمية والصحية الاعتيادية.

فرضت شدة الأزمة واستمرارها على الأونروا إنشاء منظومة شاملة لبرامج الطوارئ وتوجيهها بما يتلاءم مع الاحتياجات المتزايدة للسكان المتضررين، الذين أخذ عددهم بالاتساع. وقد أُديرت هذه المنظومة من خلال نداءات طارئة كانت الوكالة توجهها كل عدة أشهر إلى الدول المانحة وإلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بهدف طلب التمويل، إلى جانب تقارير التقدم المحرز متابعة كانت ترصد التنفيذ الفعلي لبرامج المساعدة. وبذلك، شكّلت هذه النداءات والتقارير أداة لحشد التمويل لميزانية طوارئ خاصة بالوكالة، أشبه بحملة تمويل طارئة متجددة.

كل واحد من عشرات النداءات الطارئة التي قدمتها الأونروا بين تشرين ثاني ٢٠٠٠ وتشرين أول ٢٠٢٣ كان وثيقة واسعة وشاملة تضمنت عدة فصول: عرضًا تفصيليًا مدعومًا بالمعطيات الإحصائية المحدثة حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية في الأراضي المحتلة، مع تركيز خاص على أوضاع مجتمعات اللاجئين في الضفة الغربية وقطاع غزة؛ وتقييمًا دقيقًا للاحتياجات الملحة للاجئين الذين يعانون من غياب الدخل، والبطالة، وانعدام الأمن الغذائي، وفقدان المأوى، وصعوبة الوصول إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية وغيرها؛ ومتابعة تفصيليةكمية ونوعيةلتقدم تنفيذ أهداف برامج الطوارئ، بما يشمل جولات توزيع الغذاء، وتوفير فرص عمل مؤقتة، والمساعدات المالية للفئات الأكثر هشاشة، وترميم وإعادة تأهيل المنازل، وتعزيز العيادات والخدمات الصحية في حالات الطوارئ، وتقديم الدعم النفسي للأطفال والبالغين، وغير ذلك؛ إلى جانب طلب تمويل مفصل لفترة زمنية محددة. كانت النداءات الطارئةالاعتياديةتهدف إلى تأمين التمويل لفترة تمتد لستة أشهر أو سنة. إلا أن الهجمات العسكرية الكبرى على قطاع غزة، مثلالرصاص المصبوبوالجرف الصامدوغيرها، دفعت الأونروا إلى إدخال تعديلات على النداءات القائمة، وإضافة نداءاتطوارئ فوق الطوارئ، أي نداءات مخصصة لسكان القطاع، إلى جانب النداء الطارئ الأصلي.

هذه النداءات، إلى جانب التقارير الدورية التي أصدرتها دائرة الإحصاء المركزية الفلسطينية، ومنظمات الإغاثة والتنمية والرصد التابعة للأمم المتحدة، ومراكز الأبحاث ومنظمات حقوق الإنسان، وفّرت توثيقًا محدثًا وشاملًا للأثر الذي خلّفته سياسات الإغلاق والحصار والهجمات العسكرية على المجتمع الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة. ومع ذلك، فإن هذا المشروع التوثيقي الضخم لم يدفع المجتمع الدولي إلى التدخل من أجل توفير الحماية لسكان الأراضي المحتلة أو منع إسرائيل من مواصلة سياساتها. واكتفى المجتمع الدولي بمواصلة تمويل المساعدات الإنسانية للمتضررين، وحتى ذلك تم بصورة محدودة؛ إذ أخذت استجابة الجهات المانحة للنداءات الطارئة التي أطلقتها الأونروا بالتراجع مع مرور الوقت، في تناقض مع ازدياد الحاجة للمساعدات.

تُظهر مراجعة النداءات الطارئة المتعاقبة أن الأونروا أبدت التزامًا ثابتًا تجاه مجتمعات اللاجئين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وبذلت جهودًا استثنائية لتلبية احتياجاتها وحماية حقوق الفئات الأكثر هشاشة: الأطفال، اليافعين، النساء الحوامل والنساء بعد الولادة، كبار السن، المرضى المزمنين والمصابين. إلا أن حجم المساعدات التي استطاعت الوكالة تقديمها كان محدودًا منذ البداية، واستمر بالتقلص كلما تفاقمت الأزمة وطال أمدها نتيجة العجز المزمن في التمويل. أجبر تراجع استجابة الجهات المانحة الأونروا على إعطاء الأولوية للاحتياجات الملحة لسكان قطاع غزة، والتركيز على برنامج المساعدات الغذائية في حالات الطوارئ، وتقليص العديد من برامج الطوارئ الأخرى، وخفض سقف التوقعات. وهكذا، نشأت فجوة أخذت بالاتساع بين حجم المساعدات التي احتاجها السكان المتضررون وبين قدرة الأونروا على توفيرها، ما جعل تدخلات الطوارئ أقل فاعلية مع مرور الوقت.

بهذا المعنى، أدت تدخلات الطوارئ إلى إبقاء الأونروا منغمسة في عمل يومي شاق ومتواصل، وأضعفت مكانتها أمام المجتمع الدولي. أما المجتمع الدولي، من جهته، فقد امتنع عن اتخاذ خطوات تحدّ من السياسات الإسرائيلية، واستمر في تحميل الأونروا عبء المساعدات. وقد أعفى هذا التوجه إسرائيل فعليًا من المسؤولية عن تدمير الاقتصاد الفلسطيني وعن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية التي نشأت، وساهم في استمرار الوضع القائم، الذي انتهى بانفجاره في السابع من تشرين أول ٢٠٢٣.

جاء التحول الثالث على خلفية الحرب الحالية في غزة، حيث انتقلت إسرائيلبحسب الكاتبةمن استراتيجية هدفت إلى منع قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى استراتيجية ابادة تقوم على استهداف الوجود الفلسطيني نفسه في هذه المناطق. وقد جعلت مكانة الأونروا باعتبارها السند الأساسي للاجئين الفلسطينيين ورمزًا لالتزام المجتمع الدولي تجاه قضيتهم، وكونها المزود الرئيسي للخدمات الاجتماعية والمساعدات الطارئة لسكان القطاع، منها أيضًا هدفًا للهجمات اومحاولات الإضعاف.

أجبرت حرب الإبادة   الأونروا على الانتقال من تدخلات طوارئ هدفت إلى مساعدة نحو مليون ونصف لاجئ من سكان القطاع على الصمود في وجه أزمة طويلة وحادة، إلى تدخلات طوارئ ركزت على إنقاذ الأرواح. فقد حوّلت الغارات المتواصلة الغالبية الساحقة من متلقي المساعدات إلى نازحين في حالة فرار مستمر. ومن أجل الاستجابة لهذه الأوضاع، حوّلت الأونروا نحو ١٥٠ مدرسة تابعة لها إلى مراكز إيواء استقبلت مئات آلاف النازحين، ووصل عدد من احتموا بها خلال شتاء ٢٠٢٤ إلى ما يقارب مليون شخص. كما وفرت للمقيمين في مراكز الإيواء والمخيمات المؤقتة مياه الشرب، والمواد الغذائية، ومستلزمات الشتاء، وخدمات الصرف الصحي الأساسية. كذلك افتتحت عشرات مراكز الطوارئ الطبية، وشغّلت طواقم طبية متنقلة، مع تركيز خاص على الفئات الأكثر هشاشة، مثل الرضّع، والأطفال، والنساء الحوامل والنساء بعد الولادة، والمرضى المزمنين وكبار السن. بالإضافة إلى ذلك، قدم مئات الأخصائيين الاجتماعيين والمرشدين التربويين التابعين لها دعمًا نفسيًا لعشرات آلاف الأطفال والأهالي ضمن أطر جماعية مختلفة.

A displaced child receives a polio vaccination
يتلقى طفل نازح لقاح شلل الأطفال في ملجأ تابع للأونروا في مخيم الشاطئ، قطاع غزة. © 2025 الأونروا. تصوير: محمد حنّاوي.

 

تعرضت طواقم الطوارئ والإنقاذ التابعة للوكالة، ومؤسساتها ومنشآتها، بما في ذلك عشرات المدارس التي حُولت إلى مراكز إيواء جماعية، لهجمات جوية متكررة طوال أشهر الحرب، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا وإلحاق دمار واسع. وحتى تاريخ ١٨ آذار ٢٠٢٦، قُتل ٣٩١ موظفًا من موظفي الأونروا في هجمات إسرائيلية، بينهم ٣١٠ من أفراد طاقم الوكالة و٨١ من مقدمي الخدمات والمتطوعين. ومن بين هؤلاء، قُتل ١٥ شخصًا أثناء تنفيذ مهام الإغاثة والإنقاذ، بينما قُتل الآخرون في هجمات وُصفت بأنها عشوائية. كما تضررت ٣١٢ منشأة من أصل ٣٢٠ منشأة تابعة للأونروا في القطاع جراء ٩٦٣ هجومًا نفذها الجيش، وشملت مدارس تحولت إلى مراكز إيواء، ومدارس لم تُستخدم للإيواء، وعيادات، ومستودعات، ومكاتب وغيرها. وقُتل ما لا يقل عن ٨٥٣ شخصًا كانوا يقيمون في مراكز الإيواء التابعة للأونروا، فيما أُصيب ما لا يقل عن ٢٬٥٨٨ آخرين. كما دُمّر أو تضرر بشكل بالغ ٧٥٪ من المباني المستهدفة، بحيث أصبحت غير صالحة للاستخدام.

إضافة إلى ذلك، صادق الكنيست في نهاية تشرين أول ٢٠٢٤ علىقانون وقف نشاط الأونروا ٢٠٢٥، الذي يتضمن قانونًا يمنع الوكالة من العمل داخل أراضي دولة إسرائيل، وقانونًا آخر يقطع جميع علاقات العمل معها ويلغي الحصانة الممنوحة لموظفيها. ورغم أن الأراضي المحتلة ليست جزءًا من السيادة الإسرائيلية، فإن السيطرة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب ضعف الرد الدولي، سمحت لإسرائيل بفرض هذا القانون في هذه المناطق أيضًا. وبالفعل، منذ آذار ٢٠٢٥، حين خرقت إسرائيل وقف إطلاق النار الثاني مع حماس، وحتى موعد كتابة هذه السطور، أي بعد أكثر من خمسة أشهر على بدء وقف إطلاق النار الحالي في ١٠.١٠.٢٥، منعت إسرائيل بشكل كامل إدخال المساعدات التابعة للأونروا إلى القطاع، كما منعت الطواقم الدولية التابعة لها من دخوله.

رغم أن الأونروا بقيت العمود الفقري للمساعدات الإنسانية الدولية طوال فترة الحرب، فإن تطبيق قانون وقف نشاطها وجّه لها، وللملايين الذين يعتمدون عليها، ضربة قاسية قد يكون من الصعب التعافي منها.

بين خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار في آذار ٢٠٢٥ وبين بدء وقف إطلاق النار الحالي في تشرين أول، شنت إسرائيل ثلاث هجمات واسعة النطاق؛ اثنتان في وسط القطاع والثالثة في مدينة غزة، أسفرت عن مقتل أكثر من ١٨٬٥٠٠ شخص، وإصابة عشرات الآلاف، وتدمير آلاف المنازل والمباني، وتهجير مئات الآلاف من أماكن الإيواء والملاجئ التي كانوا يقيمون فيها. وفي المقابل، أخذت قدرة الأونروا على تقديم المساعدة للأعداد الكبيرة من المتضررين بالتراجع تدريجيًا. ففي نيسان ٢٠٢٥ نفد الدقيق والمواد الغذائية بالكامل من مخازنها، وخلال الأشهر التالية سُجل ارتفاع حاد في أزمة الغذاء داخل القطاع، ومع      انتشار المجاعةوهي المرحلة الأخطر من انعدام الأمن الغذائيإضافة إلى ارتفاع عدد الوفيات الناتجة عن الجوع، في الوقت الذي بقيت فيه شاحنات الوكالة المحملة بالغذاء تنتظر طويلًا عند المعابر. كما تراجعت بشكل كبير مخزونات الأدوية والمعدات الطبية المتوفرة لديها، وأصبحت قدرة طواقم الطوارئ التابعة لها على الوصول إلى المتضررين والمحتاجين في مدينة غزة شبه معدومة.

فور دخول وقف إطلاق النار الحالي حيّز التنفيذ، أطلقت منظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة خطة طوارئ أولية لمدة ٦٠ يومًا، هدفت إلى تسريع إيصال مقومات الحياة الأساسية والخدمات الضرورية لسكان القطاع قبل البدء بعملية إعادة الإعمار طويلة الأمد. وكان الاتفاق يُلزم إسرائيل، من حيث المبدأ، بالسماح الفوري بإدخال كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية. إلا أنها عمليًا فرضت قيودًا مشددة على حجم المساعدات ومحتواها، وبشكل خاص على المساعدات الطبية والمساعدات المتعلقة بالمأوى، والحماية، وإزالة الأنقاض، ما أعاق إعادة التأهيل الأولية للمنظومة الصحية والبنية التحتية. واستمرت المستشفيات والعيادات في مواجهة نقص حاد في الأدوية والمعدات والتجهيزات الطبية.

إضافة إلى ذلك، لم تسمح إسرائيل لعشرات آلاف الجرحى والمرضى الذين كانوا بحاجة ماسة إلى تحويلات علاجية بمغادرة القطاع، إذ ظل معبر رفح مغلقًا حتى ٢ شباط ٢٠٢٦، وحتى بعد ذلك سُمح بخروج الجرحى والمرضى بشكل محدود جدًا. كما منعت إدخال الكرفانات السكنية وقيّدت إدخال الخيام، ما أبقى نحو مليون نازح دون حلول سكنية أولية ملائمة. وفي الوقت نفسه، بقيت الأونروا، التي كانت آلاف شاحناتها المحملة بالغذاء والأدوية والمعدات تنتظر مجددًا على حدود القطاع، هدفًا مركزيًا للاستهداف، إذ واصلت إسرائيل منعها من إدخال الإمدادات إلى القطاع، ما حرم منظومة الإغاثة الدولية من مساهمتها الأساسية.

في الوقت نفسه، واصلت إسرائيل تنفيذ هجمات يومية قاتلة في مختلف أنحاء القطاع، في خرق واضح ومتكرر لوقف إطلاق النار، ما أسفر عن سقوط مزيد من الضحايا، إذ بلغ عدد القتلى ٦٨٠ شخصًا وعدد المصابين ١٬٨١٤ حتى تاريخ ١٨.٣.٢٠٢٦، إضافة إلى المزيد من الدمار. وكأن ذلك لم يكن كافيًا، شهد القطاع سلسلة من العواصف الشتوية بين تشرين ثاني ٢٠٢٥ وكانون ثاني ٢٠٢٦. فقد أغرقت العواصف مرارًا تجمعات النازحين بمياه الأمطار ومياه الصرف الصحي الفائضة، وألحقت أضرارًا جسيمة بآلاف الخيام ومحتوياتها البسيطة، وعرّضت عشرات الآلاف لدرجات البرد القارس وللأمراض المرتبطة به. وحتى في هذه الظروف، استمرت إسرائيل في رفضها السماح بإدخال الكرفانات السكنية والمعدات الثقيلة الضرورية لأعمال البنية التحتية.

نجحت الإجراءات الإسرائيلية في تعطيل خطة الطوارئ الأولية التي وضعتها منظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة ومنعت الجهات القائمة عليها من تحقيق الحد الأدنى من الأهداف التي وضعتها لنفسها. وهكذا، انقضت أشهر المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار دون تسجيل تحسن ملموس في المؤشرات الإنسانية في القطاع، باستثناء تحسن محدود في الوصول إلى المياه النظيفة والغذاء، ودون أن تلوح في الأفق خطة واضحة للخروج من حالة الكارثة.

إن إفشال خطة الأمم المتحدة الممتدة لـ٦٠ يومًا من قبل إسرائيل يشكل امتدادًا مباشرًا لحملتها الهادفة إلى تقويض الأونروا، وجزءًا لا يتجزأبحسب الكاتبةمن حرب الابادة التي تشنها في قطاع غزة. فالعلاقة بين الاستراتيجية والأهداف والوسائل والنتائج لم تكن يومًا بهذا الوضوح. ومع ذلك، يواصل المجتمع الدولي حتى الآن الامتناع عن اتخاذ خطوات عملية تنهي سيطرة إسرائيل على المساعدات الإنسانية وعلى مصير من يتلقونها. ويكتفي بإظهار دعم رمزي للأونروا ولدورها الذي يُوصف بأنهلا بديل عنه“. ومؤخرًا، في كانون أول ٢٠٢٥، انضم إلى هذه المواقف قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتمديد ولاية الأونروا لثلاث سنوات إضافية، إلى جانب قرار آخر أشاد بعمل الوكالة وأدان بشدة الإجراءات الإسرائيلية ضدها، وقد تم اعتماد القرارين بأغلبية ساحقة. ويبدو أن الفجوة بين التصريحات وبين خلق الظروف التي تتيح تنفيذها لم تكن يومًا بهذا الحجم.

الدكتورة مايا روزنفيلد عالمة اجتماع وأنثروبولوجيا، تدرس التاريخ الاجتماعي والسياسي للفلسطينيين في الأراضي المحتلة وفي الشتات العربي. تُدرّس في قسم العلوم السياسية بالجامعة العبرية، وفي قسم الإدارة والسياسة العامة بكلية سابير.

* طوّر بحثي حول الأونروا انطلاقًا من أطروحة الدكتوراه التي تناولت عمليات التغيير الاجتماعي والسياسي في أحد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين تحت نظام الاحتلال الإسرائيلي. وخلال العمل الميداني الذي أجريته في مخيم الدهيشة للاجئين بين الأعوام ١٩٩٢–١٩٩٦، اطّلعت عن قرب على المساهمة المركزية لمنظومة التعليم التابعة للأونروا في الحراك الاجتماعي التصاعدي لدى أبناء وبنات الجيلين الثاني والثالث من اللاجئين. ومن هنا بدأتُ بدراسة تاريخ الأونروا نفسها، في محاولة لفهم كيف تحولت من وكالة ارتبطت بتوزيع “كيس الطحين” الشهري إلى وكالة أصبح التعليم وتعزيز فرص العمل المهنية عنوانها الأبرز.

عدتُ إلى دراسة الأونروا في سنوات الألفين، على خلفية نظام الإغلاق والحصار الذي فرضته إسرائيل على الضفة الغربية وقطاع غزة، والتدهور الحاد في الظروف الاقتصادية والاجتماعية الذي نتج عن هذه السياسات. فقد أصبح معظم اللاجئين في الأراضي المحتلة يعتمدون على المساعدات الإنسانية الطارئة، وعادت الأونروا لتقديم مساعدات إغاثية لمئات آلاف الأسر. وقد شكّل التوتر بين التزام الأونروا بتطوير رأس المال البشري للاجئين وبين واجبها في تقديم المساعدات الإغاثية، التي تحمل بطبيعتها طابعًا قائمًا على البقاء، محور اهتمامي البحثي.

أما الحرب الحالية في غزة، التي انتقلت فيها إسرائيل إلى استراتيجية تقوم على التدمير، فقد جعلت خدمات منظمات الإغاثة الدولية عمومًا، وخدمات الأونروا على وجه الخصوص، خدمات حاسمة ومنقذة للحياة، وفي الوقت نفسه جعلت الأونروا نفسها هدفًا للهجمات الإسرائيلية.

مشروعي البحثي الأخير – بدعم من برنامج حقوق الأطفال والشباب التابع لمركز مينيرفا في الجامعة العبرية – تناول التراجع المستمر في قدرة الأونروا على الوفاء بتفويضها خلال الفترة الممتدة من تشرين أول ٢٠٠٠ وحتى تشرين أول ٢٠٢٣، وبصورة أشد في ظل الظروف التي فرضتها حرب التدمير الإسرائيلية في غزة. لذلك، أستند في هذا المقال بصورة أساسية إلى نتائج هذه الدراسات البحثية الثلاث.

للمطالعة الإضافية:

حول التحول الذي شهدته الأونروا من وكالة تركز على الإغاثة إلى وكالة تركز على التعليم، وما ترتب عليه من آثار بعيدة المدى على أنماط التعليم والعمل لدى اللاجئين، انظروا:

Rosenfeld, Maya. “From Emergency Relief Assistance to Human Development and Back: UNRWA and the Palestinian Refugees, 1950–2009.” Refugee Survey Quarterly 28, no. 2–3 (2009): 286–317.

حول نجاح منظومة التعليم التابعة للأونروا في التخفيف من آثار نظام الاحتلال الإسرائيلي على اللاجئين في الأراضي المحتلة، سواء في مجال التعليم أو في مجال تشغيل المتعلمين وأصحاب المهن، انظروا:

Rosenfeld, Maya. Confronting the Occupation: Work, Education and Political Activism of Palestinian Families in a Refugee Camp. Stanford: Stanford University Press, 2004: 119–131؛ 157–166.

حول عمليات الطوارئ التي نفذتها الأونروا في لبنان بعد الاجتياح الإسرائيلي بين الأعوام ١٩٨٢١٩٨٣، ومساعداتها لسكان الأراضي المحتلة خلال الانتفاضة الأولى، انظروا:

UN General Assembly, Report of the Commissioner-General of the United Nations Relief and Works Agency for Palestine Refugees in the Near East: 1 July 1982–30 June 1983, Official Records, Fifty-fifth Session, Supplement No. 13, A/38/13 (September 16, 1983): paras. 1–45.

UN General Assembly, Report of the Commissioner-General of the United Nations Relief and Works Agency for Palestine Refugees in the Near East: 1 July 1988–30 June 1989, Official Records, Fifty-fifth Session, Supplement No. 13, A/44/13 (October 2, 1989): paras. 120–125.

حول تطور العلاقة بين منظمة التحرير الفلسطينية والأونروا، والافتراضات المشتركة بين الطرفين بعد توقيع اتفاقيات أوسلو وإنشاء السلطة الفلسطينية، انظروا:

al-Husseini, Jalal. “UNRWA and the Palestinian Nation-Building Process,” Journal of Palestine Studies 29, no. 2 (Winter 2000): 51–64.

حول تطور القطاع العام الفلسطيني وسياسات التنمية التي انتهجتها السلطة الفلسطينية خلال سنوات أوسلو (١٩٩٤٢٠٠٠)، انظروا:

Rosenfeld, Maya. “On the Contribution of the Palestinian Authority to the Formation of a New Middle Class in the Occupied Palestinian Territories: 1994–2017” (paper presented at the 57th Annual Meeting of the Middle East Studies Association of North America [MESA], Virtual Meeting, November 13–19, 2024).

حول الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي نتجت عن الإجراءات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي المحتلة منذ تشرين أول ٢٠٠٠، يمكن الرجوع، على سبيل المثال، إلى التقارير التالية:

World Bank, Twenty-Seven Months—Intifada, Closures and Palestinian Economic Crisis: An Assessment. Washington, DC: World Bank, 2003.

UNRWA, Prolonged Crisis in the Occupied Palestinian Territory: Socio-Economic Developments in 2007. Gaza: UNRWA, July 2008.

أما فيما يتعلق بنداءات الطوارئ وتقارير متابعة تنفيذ عمليات الطوارئ التابعة للأونروا، فيمكن الرجوع إلى مجموعة التقارير التالية:

UNRWA, Emergency Appeals and Emergency Appeals Progress Reports, 2000–2023. Gaza, Amman, and East Jerusalem: UNRWA, 2000–2023.

متاحة على : www.unrwa.org

فيما يخص عمليات الطوارئ التي نفذتها الأونروا وتقييم قدرتها على التعامل مع الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في الأراضي المحتلة خلال الفترة من تشرين أول ٢٠٠٠ حتى تشرين أول ٢٠٢٣، انظروا:

Rosenfeld, Maya. Progress Report – When Providers of Assistance and Protection are Prevented from Fulfilling their Mandate: Evaluating UNRWA’s Ability to Provide the Basic Needs of Palestinian Refugees in Times of Protracted Emergency and War. [مخطوطة قيد الإعداد]. 2026.

أما بالنسبة للتقارير الدورية للأونروا التي توثق الوضع الإنساني في قطاع غزة وعمليات الإغاثة التي نفذتها منذ بداية الحرب في تشرين أول ٢٠٢٣ وحتى ١٨ آذار ٢٠٢٦، انظروا:

UNRWA, Situation Reports on the Humanitarian Crisis in the Gaza Strip and the Occupied West Bank including East Jerusalem, Nos. 1–213. Gaza and Amman: UNRWA, October 2023 – March 2026.

التقارير متاحة على: www.unrwa.org 

حول خطة الـ٦٠ يومًا التي أعلنتها منظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة في القطاع فور دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في تشرين أول ٢٠٢٥، انظروا:

United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs (OCHA). “UN Relief Chief Outlines 60-day Plan to Deliver Vital Aid after Gaza Ceasefire.” October 9, 2025.

https://www.ochaopt.org/content/un-relief-chief-outlines-60-day-plan-deliver-vital-aid-after-gaza-ceasefire